العلامة الحلي

366

نهاية الوصول الى علم الأصول

اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسبعين قافية ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللّهم إنّي لا أحسن الشعر ، اللّهم العنه بكلّ قافية لعنة . وأمّا أنت يا بن أبي معيط فو اللّه ما ألومك أن تبغض عليا وقد جلدك في الخمر وفي الزنا وقتل أباك صبرا بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر ، وسمّاه اللّه تعالى في عشر آيات مؤمنا وسمّاك فاسقا ، وأنت علج من أهل النوريّة . وأمّا أنت يا عتبة فما أنت بحصيف فأجيبك ، ولا عاقل فأعاتبك ، وأمّا وعيدك إيّاي بالقتل فهلا قتلت الّذي وجدت على فراشك مع أهلك . وأمّا أنت يا مغيرة بن شعبة فمثلك مثل البعوضة إذا قالت للنخلة : استمسكي فإنّي عليك نازلة وقالت النخلة : واللّه ما شعرت بوقوعك عليّ ، وأمّا زعمك أنّه قتل عثمان ، فلعمري لو قتل عثمان ما كنت منه في شيء وإنّك لكاذب . قالت الخوارج : فهذه المشاتمة تدلّ على طعن بعضهم في بعض . قالوا : وأخّر عثمان عن عائشة بعض أرزاقها ، فغضبت ثمّ قالت : يا عثمان أكلت أمانتك وضيّعت الرعية وسلّطت عليهم الأشرار من أهل بيتك واللّه لولا الصلوات الخمس لمشى إليك قوم ذو بصائر يذبحونك كما يذبح الجمل ، فقال لها عثمان : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ « 1 » الآية . فكانت عائشة تحرّض عليه جهدها وطاقتها وتقول : أيّها الناس هذا قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يبل وقد بليت سنّته ، اقتلوا نعثلا قتل اللّه نعثلا .

--> ( 1 ) . التحريم : 10 .